علي بن مهدي الطبري المامطيري

412

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

غير بعيد ، فجعل عثمان يعاتبه وأمير المؤمنين مطرق ، فأقبل عليه عثمان فقال : ما لك لا تقول ؟ فقال : إن قلت لم أقل إلّا ما تكره ، وليس لك عندي إلّا ما تحبّ » . قال المبرّد : تأويل ذلك : إن قلت اعتددت عليك بمثل ما اعتددت به عليّ ، فلذعك عتابي [ وعقدي أن لا أفعل - وإن كنت عاتبا - إلّا ما تحبّ ] . ثم خرج من عنده وهو يقول : ولو أنّني جاوبته لأمضّه نوافذ قولي واختصار جوابي ولكنّني أغضي على مضض الحشا ولو شئت إقداما لأنشب نابي « 333 » ويروى أنّ عثمان كتب إليه حين « 1 » أحيط به : أمّا بعد فإنّه قد جاوز الماء الزبى ،

--> - ثم قلت له : إنّ القوم واللّه غير قابلين إلّا قتلك أو خلعك ، فإن قتلت قتلت على ما قد علمت وعملت ، وإن تركت فإنّ باب التوبة مفتوح . قال القاضي أبو الفرج : فقد أنبأ هذا الخبر أنّ أصحّ التأويلين في ما قاله علي لعثمان في الخبر المتقدّم هو ما وصفنا . ( 333 ) ورواه المبرّد في أوائل كتاب الكامل 1 : 26 من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت . وهذا رواه الحافظ السروي عن هذا الكتاب - وكان بمتناوله - وعن العقد الفريد ، كما في عنوان : « حلمه وشفقته » من مناقب آل أبي طالب 2 : 114 ، ط 3 وفي ط دار الأضواء : 131 . ورواه الشيخ الصدوق مسندا في معاني الأخبار : 358 باب : معنى الزبى والطبيين وذكر كلام المبرد في شرحه ، والطوسي في الأمالي 712 : 1517 . ورواه مرسلا الباقلاني في إعجاز القرآن : 142 وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 37 وعيون الأخبار 1 : 34 باختصار ، وابن سلام في غريب الحديث 3 : 428 . وانظر شرح الخطبة 31 من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ففيه الكثير مما يناسب المقام ، وتاريخ المدينة لابن شبة 4 : 1198 وتاريخ الطبري 3 : 395 و 399 و 453 . وفي الجليس الصالح 3 : 72 : حدّثنا محمّد بن مزيد الخزاعي قال حدّثنا الزبير بن بكّار قال حدّثنا محمّد بن الحسن قال : لمّا كثر الطعن على عثمان رضي اللّه عنه تنحّى عليّ ع إلى ماله بينبع فكتب ( 1 ) . في النسخة : حيث .